كلمة الإمام الخامنئي دام ظله بمناسبة أسبوع الموارد الطبيعية

كلمة الإمام الخامنئي أثناء غرسه شجرتي فاكهة بمناسبة أسبوع الموارد الطبيعية (8/3/2017)

بسم الله الرحمن الرحيم

نشكر الله أننا، هذه السنة أيضًا، قد وُفّقنا لنشارك في حملات التشجير الواسعة والعامة التي يقوم بها الشعب الإيراني. كنتُ في كل سنة، أغرس غالبًا أشجار صنوبر أو سرو أو دلب – حيث إنّ شجرة الدلب ضرورية ومفيدة ومهمة جدًا- وما إلى ذلك، لكن أحد المواطنين كتب لي في هذه المدوّنات والرسائل التي يبعثها لي أبناء الشعب وتصلني كل يوم أنْ ” لماذا لا تزرعون أشجار فاكهة؟”؛ لذلك غرسنا هذه السنة شجرتي فاكهة إحداهما شجرة تفاح والثانية شجرة كرز؛ نتمنى أن تثمرا إن شاء الله وتؤتيا فواكه يُنتفع منها.

قضية النبات والأشجار والخضرة والحفاظ على أجواء الطبيعة الحيّة، هي قضية بالغة الأهمية بالنسبة إلى البلاد. الكثير من هذه الأعراض التي نعاني منها في مجال الجوّ والهواء والغبار وعدم سلامة الأجواء في المدن وما إلى ذلك، ناجم عن قلة النباتات والمساحات الخضراء؛ الغطاء النباتي يمكنه أن يساعد البلاد كثيرًا. وطبعًا أشجار الفاكهة تمتاز بأنها تمنح الناس فاكهة إيرانية لذيذة. فاكهتنا – أنواع فواكهنا وهي متنوعة جدًا – تختلف عن نظيراتها في البلدان الأخرى؛ فاكهتنا وكما نُقل لي، أكثر حلاوة وألذّ طعمًا وأحسن وأكثر ماء؛ مع أني سمعتُ أنّه وللأسف يتم حاليًا استيراد الفاكهة أيضًا؛ هذا من الأعمال الخاطئة، استيراد الفاكهة من الأعمال التي يجب أن يمنعها المسؤولون إلّا في الحالات الضرورية وبالمقدار اللازم فقط.

على أي حال، فإن قضية المساحات الخضراء والأشجار والخضرة والأحراج والمراعي والغابات والغطاء النباتي للأرض هي قضية بالغة الأهمية في بلادنا. وهي أهم منها في بعض البلدان. بلادنا فيها صحاري وقليلة المياه والتنوع الإقليمي فيها بالشكل الذي تتضاعف الحاجة معه إلى أن نحافظ على غطائنا النباتي. على المسؤولين المعنيين بالغابات أو المراعي أو الأراضي الزراعية أن يهتموا بعملهم اهتمامًا كبيرًا وأن يجدّوا في الحفاظ على هذه الثروة الوطنية العظيمة والموهبة الإلهية التي يمتلكها الشعب في هذا البلد.

لدينا حتى في أطراف مدينة طهران الكبرى، مناطق خضراء توجد فيها أنواع عديدة من النباتات الطبية. تنوّع النباتات الطبية في بلادنا كبير جدًّا- عدد النباتات الطبية في بعض المحافظات كبير جدًّا- يوجد الكثير من النباتات الطبية حتى داخل طهران، في هذه الوديان الواقعة في أطراف شرق طهران، وتحت هذه الجبال التي تسمّى “البرز الصغير”، كما حدّد المتخصّصون وذكروا. وعلى أي حال، هذه كلها ثروات وطنية عظيمة وموهبة إلهية يجب معرفة قدرها. ينبغي ألا يُسمح بالقضاء عليها. رُفعت لي تقارير وسمعت أن غابات إيران – وخاصةً غابات الشمال – من أندر أنواع الغابات في العالم.

لا يوجد اليوم في كثير من بلدان العالم، هذا النوع من الغابات الذي نمتلكه في شمال البلاد. حسنًا، ينبغي المحافظة عليها، إنها قيّمة جدًا. هناك بعض الانتهازيين والمستغلين ممن يبحثون عن الربح المادي ولا يفكرون بالمصالح الوطنية، ينقضّون على هذه المراعي والغابات أو باقي الثروات الطبيعية ولا يراعون إلّا مصالحهم الخاصة.

نأمل إن شاء الله أن يتحول هذا اليوم وهذه المراسم الخاصة بغرس الأشجار والشتلات – والتي هي تكريم واحترام لخضرة بلادنا العزيزة – إلى رمز لاحترام الطبيعة والطبيعة الخضراء والخضرة، وأن يعرف الجميع قدرها وأن يؤدي المسؤولون واجباتهم ومهامهم في هذا المجال.

والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.